محمد جواد مغنية
373
الفقه على مذاهب الخمسة
صاحب النطفة ، ثم تجلد أم الولد « 1 » . ويستفاد من هذا أربعة أحكام : 1 - رجم الكبيرة . 2 - تغريمها مهر الصغيرة عوضا عن البكارة . 3 - جلد الصغيرة . 4 - إلحاق الحمل بصاحب الماء . وقد اختلف فقهاء الإمامية في العمل بهذا الحديث ، فمنهم من عمل بفقراته كلها وهم الشيخ الطوسي وأتباعه ، ومنهم من أخذ بالفقرات الثلاث الأخيرة دون الأولى ، وهو صاحب كتاب الشرائع ، حيث أوجب الجلد على الكبيرة دون الرجم « 2 » . ورد ابن إدريس الحديث بجميع فقراته معترضا على رجم الكبيرة بأن حد السحق هو الجلد دون الرجم ، واعترض على إلحاق الولد بصاحب الماء بأنه لم يولد على فراشه لا زواجا ولا شبهة ، واعترض ابن إدريس أيضا على تغريم الكبيرة المهر بأن البكر مختارة غير مكرهة ، والمساحقة مع الرضا كالزنا لا توجب مهرا . هذا ما وجدته في كتب الفقه مما يشبه المسألة من قريب أو بعيد . ومهما يكن فان لدينا مسألتين ، الأولى : هل مثل هذا التلقيح جائز أو محرم في الشريعة الإسلامية ؟ . الثانية : لو حصل التلقيح والحمل فما هو حكم الولد ، وبمن يلحق ؟
--> « 1 » كتاب الجواهر ، وكتاب المسالك باب الحدود . « 2 » قال أكثر فقهاء الإمامية - كما في الجواهر - ان الحد في السحق مائة جلدة ، للمتزوجة وغيرها ، وللفاعلة والمفعولة . وفي كتاب المغني لابن قدامة ج 8 ص 189 الطبعة الثالثة : لا حد في السحق ، لأنه ليس بإيلاج ، وعليهما التعزير .